تعزيز الجمال من الداخل هذا الشتاء
انتهى الصيف! نحن الآن في فصل الخريف، حيث يصبح الطقس عادةً أكثر برودةً مع قلة أشعة الشمس وساعات النهار، ويبدأ تشغيل التدفئة المركزية. ومع هذا المزيج من التغيرات، يُسبب فصل الشتاء للكثيرين مشاكل في صحة البشرة - جفاف وتشقق الشفاه ، وجفاف الشعر، وظهور البثور - وكأنك تتحول من بشرة سمراء إلى شاحبة في غضون أسابيع قليلة!

الشعر والبشرة والأظافر
الشعر والجلد والأظافر جميعها أنسجة حية - من الناحية الفنية، الجزء المرئي من أظافر اليدين والقدمين هو بروتين الكيراتين الصلب الواقي، لذا فهو ليس خلايا "حية"، مع أن الأظافر تبدأ كنسيج حي في فراش الظفر نفسه. وينطبق الأمر نفسه على الشعر، حيث تكون الخلايا الحية مخفية في بصيلة الشعر (أو البصيلة) وجذع الشعرة، وهي محاطة أيضًا ببروتين الكيراتين الواقي. أما الجلد، فهو بالطبع نسيج حي مرئي، ويتكون من عدة طبقات من الأنسجة (الأدمة)، وبروتينات مثل الكولاجين، وغدد، وأوعية دموية.
تُشكّل بروتينات الكيراتين والكولاجين والإيلاستين غالبية بنية الشعر والجلد والأظافر ، وهي التي تمنحها القوة والمرونة وتُساعد على مقاومة التجاعيد. مع ذلك، قد تتعرض هذه البروتينات لعوامل نمط الحياة المختلفة، بما في ذلك تأثير الجذور الحرة الناتج عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية بنوعيها UVA وUVB من الشمس، والتدخين، وشرب الكحول، والجفاف، بالإضافة إلى التقدم في السن.
نحن نعلم أن ما نأكله يدعم جودة البروتينات الهيكلية في جميع أنحاء الجسم، فضلاً عن صحة الخلايا، لذلك من المنطقي أن ما تأكله، بالإضافة إلى تغييرات نمط الحياة، سيدعم صحة ونمو الشعر والجلد والأظافر.
إليكم بعض أهم العناصر الغذائية والنصائح لضمان شعر لامع وأظافر قوية وبشرة متألقة هذا الشتاء:

الكولاجين
الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في الجسم، ويتواجد في الجلد والأظافر والأوعية الدموية والمفاصل والأوتار، وحتى في الأمعاء. لسوء الحظ، يتراجع إنتاج الكولاجين الطبيعي مع التقدم في السن. في الواقع، تشير بعض الدراسات إلى أن إنتاج الكولاجين ينخفض بنسبة تصل إلى 68% طوال العمر. ويؤدي انخفاض إنتاج الكولاجين إلى انخفاض مرونة الجلد (مما يسبب ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد)، وجفاف الشعر وتلفه، وانخفاض كثافة العظام، وتيبس المفاصل (نتيجة لانخفاض الغضروف السليم). تحظى مكملات الكولاجين بشعبية واسعة، ولكن الحصول على النوع المناسب منها أمر بالغ الأهمية. المصدر هو الأساس، ويمكن استخلاص مكملات الكولاجين من مصادر حيوانية (الأبقار) أو من الأسماك. الكولاجين البحري هو بروتين الكولاجين من النوع الأول، وقد ثبتت فعاليته في تحسين ترطيب البشرة، والحد من الخطوط الدقيقة والتجاعيد حول العينين، بالإضافة إلى تعزيز قوة العظام وتخفيف آلام المفاصل.
السيلينيوم والزنك والنحاس
تتمتع هذه المعادن الثلاثة بخصائص داعمة للغاية للشعر والبشرة والأظافر . فهي تعمل جميعها كمضادات للأكسدة، حيث تنشط الإنزيمات التي تقضي على الجذور الحرة، وبالتالي تحمي خلايا الجلد بشكل خاص من هجومها. كما يُعد النحاس ضروريًا للحفاظ على صحة الشعر ولون البشرة، إذ يُمكنه إيقاف (أو على الأقل إبطاء) ظهور الشيب. ويساهم النحاس أيضًا في الحفاظ على الأنسجة الضامة، بما في ذلك الكولاجين. أما السيلينيوم والزنك (بالإضافة إلى البيوتين) فهما ضروريان لعملية التمثيل الغذائي للبروتينات، مما يُساهم في الحفاظ على صحة الشعر والأظافر وأنسجة الجلد.

اليود
يُعدّ اليود عنصراً أساسياً لتنظيم مستويات ترطيب البشرة، فضلاً عن دوره في التئام الندبات والجروح. كما يُساعد اليود على تنظيم الهرمونات المسؤولة عن ظهور حب الشباب. باختصار، يُساهم اليود في ترميم البشرة من خلال دعم تجديد طبقاتها الداخلية، فهو عنصر غذائي يُعزز جمالها من الداخل!
البوليفينولات – مستخلص لحاء الصنوبر، ومستخلص بذور العنب، والريسفيراترول
حظيت البوليفينولات الغذائية (مجموعة تضم حوالي 4000 مضاد للأكسدة، وتوجد بكثرة في لحاء الصنوبر ومستخلصات بذور العنب) باهتمام كبير لدورها في الوقاية من تلف الجلد الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، بما في ذلك خطر الإصابة بسرطان الجلد. في الواقع، قد تعمل البوليفينولات كواقي شمسي طبيعي، مما يقلل الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الجلد. لذا، فإن اتباع نظام غذائي غني بالبوليفينولات، بما في ذلك الشاي الأخضر والشوكولاتة الداكنة (باعتدال!) والعديد من الخضراوات والفواكه، قد يساعد في الوقاية من شيخوخة الجلد المبكرة.


